الشيخ أحمد الصاوي المصري
12
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً أقواما آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها بأن تموت قبله وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) عنه ذكر الضمير بعد تأنيثه رعاية للمعنى ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا بالتنوين وعدمه أي متتابعين بين كل اثنين زمان طويل كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الواو رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً في الهلاك وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) حجة بينة وهي اليد والعصا وغيرهما من الآيات إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا عن الإيمان بها وباللّه وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) قاهرين بني إسرائيل بالظلم فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) مطيعون خاضعون فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة